الشيخ محمد الصادقي

267

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

كما هي الأول من القرآن ، وتمدنا لاثبات القيامة بمختلف صنوف البراهين . فلا حاجة إذا إلى الأقاويل المحتارة غير المختارة في : ما هو جواب القسم هنا ، فذلك ينافي كون القرآن بيانا ، أترى البيان بحاجة إلى من يختلقون لتوجيهه وجوها هم فيها مختلفون ؟ ! كما ولا صلة بما يروى في « ق » انه جبل ، فما هي المناسبة القريبة أو البعيدة بين جبل قاف وبين ما هو مصب السورة من اثبات القيامة ، والتنديد بناكريها ، ثم وهذا الجبل جبل من خرافات « 1 » ! فهنا القرآن المجيد برهان لا مرد له لإثبات القيامة الساعة ، وكما هو برهان في « يس » لإثبات رسالة نبي الساعة ، كما وهو قبل الساعة ونبيها برهان لرب الساعة بما فيه من ذكر : « ص » وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ . بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ . . وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ . أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ » ( 38 : 5 )

--> ( 1 ) . الدر المنثور : اخرج ابن أبي الدنيا في العقوبات وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس قال : خلق اللّه جبلا يقال له ق ، محيط بالعالم ، وعروقه إلى الصخرة التي عليها الأرض ، فإذا أراد اللّه ان يزلزل قرية أمر ذلك الجبل فحرك العرق الذي يلي تلك القرية فيزلزلها ويحركها فمن ثم تحرك القرية دون القرية ! . وفيه بإسناد عن عبد اللّه بن بريدة قال : جبل من زمرد محيط بالدنيا عليه كنفا السماء ! . وفيه عن ابن عباس قال : خلق اللّه من وراء هذه الأرض بحرا محيطا بها ثم خلق من وراء ذلك جبلا يقال له : ق - السماء الدنيا مترفرفة عليه ، ثم خلق من وراء ذلك جبلا يقال له ق السماء الثانية مترفرفة عليه حتى عد سبع أرضين وسبعة أبحر وسبعة أجبل وسبع سماوات قال : وذلك قوله : « وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ » ! . وروى القمي مثل ما مضى عن عبد اللّه بن بريدة : ق - زمرد ، وروى ما في معناه : جبل محيط بالدنيا وراء يأجوج ومأجوج ! أقول : ويا له من جبل متهافت المكان والمكانة ، تتناقله ألسنة الرواة من سنة وشيعة من حيث لا يعلمون انها خرافات إسرائيليات تدخلت في أحاديثنا لتشويه سمعة الإسلام أمام العقل والعلم والحس .